فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 9348

هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) ].

قرئ: (يُدْرِكْكُمُ) بالرفع وقيل: هو على حذف الفاء، كأنه قيل: فيدرككم الموت، وشبه بقول القائل:

مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ اللَّهُ يَشْكُرُهَا

ويجوز أن يقال: حمل على ما يقع موقع (أَيْنَما تَكُونُوا) وهو: أينما كنتم، كما حُمِلَ:

ولا ناعب

على ما يقع موقع «ليسوا مصلحين» وهو: ليسوا بمصلحين، فرفع كما رفع زهير:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (من يفعل الحسنات الله يشكرها) . تمامه:

والشر بالشر عند الله مثلان

وفي رواية: سيان، واستشهد بأنه على تقدير حذف الفاء، أي: فالله يشكرها.

قوله: (وهو: أينما كنتم) فإن الشرط إذا وقع ماضيًا يجوز في الجزاء الرفع والجزم؛ وإنما جاز الرفع لأن العامل لما لم يعمل (في القريب منه فلأن لا يعمل) في البعيد أولى.

قوله: (كما حمل: ولا ناعبٍ) أي: في قول الشاعر:

مشائيم ليسوا مصلحين عشيرةً ... ولا ناعبٍ إلا ببينٍ غرابها

(( ولا ناعبٍ ) ): عطفٌ على محل (( مصلحين ) )؛ إذ التقدير: ليسوا بمصلحين، فإنه يوهم أن الباء في (( بمصلحين ) )موجودةٌ، ثم عطف عليه مجرورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت