فهرس الكتاب

الصفحة 5238 من 9348

وقرئ: (وأطراف النهار) ، عطفا على (آناء الليل) ، و (لعل) للمخاطب، أى: اذكر الله في هذه الأوقات، طمعا ورجاء أن تنال عند الله ما به ترضى نفسك ويسر قلبك. وقرئ: (ترضى) ، أى يرضيك ربك.

(وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى) [طه: 131] .

(وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ) أى نظر عينيك، ومدّ النظر: تطويله، وأن لا يكاد يرده، استحسانا للمنظور إليه وإعجابا به، وتمنيا أن يكون له، كما فعل نظارة قارون حين قالوا (يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) *] القصص: 79]، حتى واجههم أو لو العلم والإيمان ب (وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا) *] القصص: 80[وفيه أن النظر غير الممدود معفو عنه، وذلك مثل نظر من باده الشيء بالنظر ثم غض الطرف، ولما كان النظر إلى الزخارف كالمركوز في الطباع، وأنّ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولعل للمخاطب) ، أي: الترجي راجعٌ إلى المخاطب، كما أن الشك في قوله تعالى: (أَوْ يَزِيدُونَ) [الصافات: 147] راجعٌ إلى المخاطب لا إلى المتكلم سبحانه وتعالى.

قوله: (وقرئ:"تُرْضَى") ، بضم التاء: الكسائي.

الراغبُ: رضي يرضى رضًا فهو مرضي ومرضُوٌّ، ورضا العبد عن الله: أن لا يكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الله عن العبد هو: أن يراه مؤتمرًا لأمره ومنتهيًا عن نهيه، قال الله تعالى: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) [البينة: 8] .

قوله: (باده الشيء) ، بادهه: فاجأه، والاسم البداهة والبديهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت