[ (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ(246) ] .
(لِنَبِيٍّ لَهُمُ) هو يوشع، أو شمعون، أو اشمويل. (ابْعَثْ لَنا مَلِكًا) : أنهض للقتال معنا أميرًا نصدر في تدبير الحرب عن رأيه وننتهي إلى أمره. طلبوا من نبيهم نحو ما كان يفعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من التأمير على الجيوش التي كان يجهزها، ومن أمرهم بطاعته وامتثال أوامره. وروي: أنه أمر الناس إذا سافروا أن يجعلوا أحدهم أميرًا عليهم. (نُقاتِلْ) قرئ بالنون والجزم على الجواب، وبالنون والرفع على أنه حال،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أنهض للقتال معنا أميرًا) . قال القاضي: أقم لنا أميرًا ننهض معه للقتال يدبر أمره ونصدر عن رأيه. وفي"المغرب": البعث: الإثارة، يقال: بعث الناقة، أي: أثارها، وبعثه: أرسله. الراغب: البعث: إرسال المبعوث عن المكان الذي فيه لكن فرق بين تفاسيره بحسب اختلاف المتعلق به، فقيل: بعثت البعير من مبركه، أي: ثورته، وبعثته في السير، أي: هيجته، وبعث الله الميت: أحياه، وضرب البعث على الجند: إذا أمروا بالارتحال.
قوله: (والرفع على أنه: حال) ، قال الزجاج: والرفع بعيد، ويجوز على معنى"فإنا نقاتل"، وكثير من النحويين لا يجيزونه، قال أبو البقاء: الجمهور على النون والجزم على جواب الأمر، والبواقي شواذ.