ويجوز أن يكون (عَلى بَصِيرَةٍ) حالًا من (أَدْعُوا) عاملة الرفع في (أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) .
(وَسُبْحانَ اللَّهِ) وأنزهه من الشركاء.
[ (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ(109) ] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أو تمييزًا، أي: يجوز أن يكون كذا من هذه الجهة.
قال صاحب"المرشد":" (أَدْعُو إِلَى اللَّهِ) وقف حسن، (عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي) مثله، هذا مذهب أبي حاتم، وهو الجيد".
قوله: (وأنزهه من الشركاء) ، مؤذن بأن قوله: (وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ) حال من فاعل"أسبح"، وأن قوله: (وَسُبْحَانَ اللَّهِ) عطف على قوله: (أَدْعُو إِلَى اللَّهِ) ، هذا يقوي أن يكون قوله: (عَلَى بَصِيرَةٍ) حالًا من (أَدْعُو) .
وفيه: أن من يدعو الناس إلى الله وإلى دينه ينبغي أن يكون على برهان وحجة من اله؛ لئلا يضلهم، ومن ينزهه عما لا يليق بجلاله ينبغي أن يكون موحدًا؛ لئلا يميل إلى الإلحاد والإشراك، وهو تعريض بمن يثبت العقول، أو يقول: العبد مستقل بالخلق، تلخيصه: أنا هاد غير مضل، ومهتد غير ضال.