[ {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} 30]
قرئ: {نَقُولُ} بالنون والياء، وعن سعيد بن جبير:"يوم يقول الله لجهنم"، وعن ابن مسعود والحسن:"يقال". وانتصاب"اليوم"بـ"ظلام"أو بمضمر، نحو: أذكر وأنذر، ويجوز أن ينتصب بـ"نفخ"، كأنه قيل: ونفخ في الصور يوم نقول لجهنم، وعلى هذا يشار بذلك إلى {يَوْمَ نَقُولَ} ، ولا يقدّر حذف المضاف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شيء، فلو نسب إليه لكان ظالمًا، والقدرية ظنوا أنه لو عاقب على ما قضى لكان ظالمًا لعبده، فيكون ظلامًا لكثرتهم، فهذه الآية ترد عليهم"."
قوله: (قرئ: {نَقُولُ} بالنون والياء) : نافع وأبو بكر: بالياء، والباقون: بالنون.
قوله: (ويجوز أن ينتصب بـ"نفخ") : قيل: إذا انتصب {يَوْمَ نَقُولُ} بـ"نفخ": يكون {ذَلِكَ} - في قوله: {ذَلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ} - إشارةً إلى {يَوْمَ نَقُولُ} ، فلا يحتاج إلى تقدير حذف المضاف، لأن المعنى: ذلك اليوم- أي: يوم نقول لجهنم- هو يوم الوعيد، فيصح الحمل عليه من غير التقدير، وأما إذا لم يكن منصوبًا بـ"نفخ"، ويكون قوله: {ذَلِكَ} إشارةً إلى النفخ، فلا يصح الحمل عليه من غير التقدير، ولهذا قال:"أي: وقت ذلك يوم الوعيد، والإشارة إلى مصدر (نفخ) "، ولا يقال: النفخ في الصور يوم الوعيد.