جزاء. {لا يُؤْمِنُونَ} : لا يصدقون بها.
[ {وقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} 60]
{ادْعُونِي} : اعبدوني، والدعاء بمعنى العبادة كثير في القرآن، ويدل عليه قوله: {إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} . والاستجابة: الإثابة، وفي تفسير مجاهد: اعبدوني أثبكم. وعن الحسن وقد سئل عنها: اعملوا وأبشروا، فإنه حق على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله. وعن الثوري: أنه قيل له: ادع الله، فقال: إن ترك الذنوب هو الدعاء. وفي الحديث:"إذا شغل عبدي طاعتي"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (فإنه حق على الله أن يستجيب للذين آمنوا) ، عن الإمام مالك، عن نافع: أنه سمع ابن عمر يدعو على الصفا يقول:"اللهم إنك"
قلت: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ، وإنك لا تخلف المعياد، فإني أسألك كما هديتني للإسلام أن لا تنزعه مني حتى تتوفاني وأنا مسلم"."
قوله: (إن ترك الذنوب هو الدعاء) ، يعني: أن المذنب متجرئ على الله مستكبر عن عبادته لا يعرف جلاله وعظمته، والمجتنب عن الذنب مطيع لربه خاضع مستكين مستحي لجلاله. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الاستحياء من الله أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، من أراد الآخرة ترك زينة الدنيا". فإذن قوله:"إن ترك الذنوب هو الدعاء"من الجوامع.
قوله: (إذا شغل عبدي طاعتي) ، الحديث من رواية أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يقول الرب تبارك وتعالى: من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين". أخرجه الترمذي والدارمي.