فهرس الكتاب

الصفحة 3645 من 9348

[ (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَاخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) 48 - 49] .

(مَتى هذَا الْوَعْدُ) استعجال لما وعدوا من العذاب استبعادا له، (لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا) من مرض أو فقر (وَلا نَفْعًا) من صحة أو غنى، (إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ) استثناء منقطع، أي: ولكن ما شاء الله من ذلك كائن، فكيف أملك لكم الضرر وجلب العذاب؟!

(لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ) يعنى: أن عذابكم له أجل مضروب عند الله وحدّ محدود من الزمان (إِذا جاءَ) ذلك الوقت أنجز وعدكم لا محالة، فلا تستعجلوا.

وقرأ ابن سيرين:"فإذا جاء آجالهم".

[ (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتًا أَوْ نَهارًا ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ * أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ * ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) 50 - 52] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (أجل مضروب عند الله، وحد محدود من الزمان) : يعني: قوله: (فَلا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) عبارة عن حد معين وزمان لا يتجاوز عنه الشخص ولا يتعداه، وقريب منه قول الحماسي:

وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي ... متأخر عنه ولا متقدم

قال المرزوقي:"يقول: حبسني الهوى في الموضع الذي تستقرين فيه، فألزمه ولا أفارقه، وأنا معك مقيمة وظاعنة، لا أعدل عنك ولا أميل إلى سواك".

وقال الجوهري:"أخرته فتأخرن واستأخر؛ مثل: تأخر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت