فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 9348

وقيل الضمير للقرى، أي: هي قريبة من ظالمي مكة يمرون بها في مسايرهم (بِبَعِيدٍ) بشيء بعيد. ويجوز أن يراد: وما هي بمكان بعيد، لأنها وإن كانت في السماء وهي مكان بعيد، إلا أنها إذا هوت منها فهي أسرع شيء لحوقًا بالمرمي، فكأنها بمكان قريب منه.

[ (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ(84) وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (86) ] .

(إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ) يريد: بثروة واسعة تغنيكم عن التطفيف. أو أراكم بنعمة من الله حقها أن تقابل بغير ما تفعلون. أو أراكم بخير فلا تزيلوه عنكم بما أنتم عليه،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

قوله: (وقيل: الضمير للقرى) : وكذلك في (عَالِيَهَا سَافِلَهَا) ، قال أبو البقاء:"و"بعيد"نعت لمكان محذوف، أو خبر (هِيَ) ، ولم يؤنثه لأن العقوبة والعقاب بمعنى".

قوله: (أو أراكم بخير فلا تزيلوه) : قسيم لقوله:"أو أراكم بنعمة من الله"، وهو قسيم لقوله:" (إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ) يريد: بثروة"، لأن"الخير"في الوجه الأول: مفسر بالثروة والمال، وفي الوجه الثاني: بالنعمة المطلقة، ثم النعمة: إما أن توجب الأمر بالشكر، وهو المراد من قوله:"حقها أن تقابل بغير ما تفعلون"، أو النهي عن الكفران، وه المراد من قوله:"فلا تزيلوه عنكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت