فهرس الكتاب

الصفحة 8715 من 9348

واعترض بقوله: (إنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَامُونٍ) أي: لا ينبغي لأحد وإن بالغ في الطاعة والاجتهاد أن يأمنه، وينبغي أن يكون مترجحا بين الخوف والرجاء. قرئ: «بشهادتهم» ، و «بشهاداتهم» ، والشهادة من جملة الأمانات، وخصها من بينها إبانة لفضلها، لأن في إقامتها إحياء الحقوق وتصحيحها، وفي زيها: تضييعها وإبطالها.

[ (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ • عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ • أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ • كَلاَّ إنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ • فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشَارِقِ والْمَغَارِبِ إنَّا لَقَادِرُونَ • عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًا مِّنْهُمْ ومَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ • فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا ويَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ • يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ • خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ اليَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) 36 - 44]

كان المشركون يحتفون حول النبي صلى الله عليه وسلم حلقا حلقا وفرقا فرقا، يستمعون ويستهزءون بكلامه، ويقولون: إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد فلندخلنها قبلهم، فنزلت. (مُهْطِعِينَ) مسرعين نحوك، مادي أعناقهم إليك،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: ("بشهادتهم"و {بِشَهَادَاتِهِمْ} ، حفص: {بِشَهَادَاتِهِمْ} على الجمع، والباقون: بغير ألف على التوحيد.

قوله: (في زَيِّها) ، أي: مَنْعِها.

قوله: ( {مُهْطِعِينَ} : مُسرعين نحوك مادِّي أعناقهم) ، الجوهري:"هَطَعَ الرجل: إذا أقبل ببصره على الشيء لا يُقلع منه، يهطع هطوعًا. وأهطع إذا مد عنقه وصوب رأسه، وأهطع في عدوه إذا أسرع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت