مكية، خمس وأربعون آية
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ (الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ الله عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) *] 1]
(فاطِرِ السَّماواتِ) : مبتدئها ومبتدعها. وعن مجاهد عن ابن عباس رضى الله عنهما: ما كنت أدرى ما (فاطر السماوات والأرض) ، حتى اختصم إليّ أعرابيان في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكية، خمس وأربعون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
قولُه: (عن ابن عباس: ما كنت أدري ما {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ) ، ورواه الزجاج أيضًا، وقال الراغب: أصل الفَطْر: الشقُّ طولًا، يقال: فَطَر فلانٌ كذا فَطْرًا، وأفْطَرَ هو فطورًا، وانفطرَ انفطارًا، وقال تعالى: {هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ} [الملك: 3] ، أي: من اختلالٍ ووَهْيٍ فيه، وفَطَرْتُ الشاة: حلبتُها بأصبعين وفطرْتُ العجينَ: إذا عجَنْتَه فخَبزْتَه من وقتِه، ومنه الفِطرة، وفَطْرُ الله الخلْقَ، وهو إيجادُه وإبداعُه على هيئةٍ مترشِّحةٍ لفعلٍ من الأفعال،