فهرس الكتاب

الصفحة 5965 من 9348

[ (فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (60) ] .

وعن مجاهد: سماها كنوزا؛ لأنهم لم ينفقوا منها في طاعة الله. والمقام: المكان، يريد: المنازل الحسنة والمجالس البهية. وعن الضحاك: المنابر. وقيل السرر في الحجال. (كَذلِكَ) يحتمل ثلاثة أوجه: النصب على: أخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفناه. والجر على أنه وصف لـ"مقام"، أي: لمقام كريم مثل ذلك المقام الذي كان لهم. والرفع على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أي: الأمر كذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال: حاذرون، وأراد أنهم شاكون في السلاح، بالكناية، لأن الرجل الشديد القوي لا يخلو في مثل هذه المواطن من السلاح، لأن ادعاء القوة والشدة لازمة التدجج في السلاح. وإليه الإشارة بقوله:"قد كسبهم ذلك حدارةً في أجسامهم".

قوله: (سماها كنوزًا، لأنهم لم ينفقوا منها في طاعة الله عز وجل) ، مأخوذٌ مما رواه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: كل ما أديت زكاته فليس بكنز، وإن كان تحت سبع أرضين، وما لم تؤد زكاته الذي ذكر الله تعالى وإن كان على وجه الأرض.

قوله: (وقيل: السرور في الحجال) ، الجوهري: الحجلة- بالتحريك-: واحدة حجال العروس، وهو بيتٌ يزين بالثياب والأسرة والستور؟

قوله: (أي: الأمر كذلك) ، هذا الوجه أقوى الوجوه، ليكون قوله: {وَأَوْرَثْنَاهَا} عطفًا عليه، والجملتان معترضتان بين المعطوف عليه وهو {فَأَخْرَجْنَاهُمْ} وبين {فَأَتْبَعُوهُمْ} ، لأن الإتباع عقب الإخراج، لا الإيراث. قال الواحدي: إن الله تعالى رد بني إسرائيل إلى مصر بعد ما أغرق فرعون وقومه وأعطاهم جميع ما كان لقوم فرعون من الأموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت