وقرئ: (حَذِرُون) و (حَاذِرُونَ) و (حادِرُون) بالدال غير المعجمة. فالحَذِر: اليقظ، والحاذر: الذي يجدّد حذره. وقيل: المؤدى في السلاح، وإنما يفعل ذلك حذرا واحتياطا لنفسه. والحادر: السمين القوي. قال:
أحبّ الصّبي السوء من أجل أمّه ... وأبغضه من بغضها وهو حادر
أراد أنهم أقوياء أشداء. وقيل مدججون في السلاح، قد كسبهم ذلك حدارة في أجسامهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ:"حذرون"و {حَاذِرُونَ} ، الكوفيون وابن ذكوان:"حاذرون"بالألف، والباقون: بغير ألف.
قوله: (و"حادرون"بالدال) المهملة، قال ابن جني: قرأها ابن أبي عمار: الحادر: القوي الشديد، ومنه: الحادرة الشاعر، وحدر الشاعر، إذا قوي جسمه وامتلأ لحمًا وشحمًا.
قوله: (فالحذر) ، اليقظ، الحاذر: الذي يجدد حذره". هذا التفاوت معلومٌ بين الصفة المشبهة، وبين اسم الفاعل. قال الزجاج: وجاء في التفسير أن معنى"حاذرون": مؤدون، أي: ذووا أداةٍ وسلاح. والسلاح: أداة الحرب، فالحاذر: المستعد، والحذر: المتيقظ."
الجوهري: آدى الرجل، أي: قوي، من الأداة، فهو مؤدٍ بالهمز، أي: شاكٍ في السلاح، ورجلٌ مدجج، أي شاكٍ في السلاح.
قوله: (وقيل: مدججون في السلاح) ، عطفٌ على قوله:"أنهم أقوياء أشداء"، أي: