فهرس الكتاب

الصفحة 2655 من 9348

(سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا) من أكابرها (صَغارٌ) وقماءةٌ بعد كبرهم وعظمهم، (وَعَذابٌ شَدِيدٌ) في الدارين، من الأسر والقتل وعذاب النار.

[ (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ(125) وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (127) ] .

(فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ) : أن يلطف به، ولا يريد أن يلطف إلا بمن له لطف،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والحاصل أن قوله: (الذين أجرموا) مظهر وضع موضع المضمر، للإيذان بأن استكبارهم ذلك سبب لإيصال الذل والهوان، بالقتل والأسر يوم بدر، وإذاقة العذاب الشديد في الآخرة؛ فجمع لهم خزي الدارين.

نحوه قوله تعالى: (وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والْمَسْكَنَةُ وبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ) إلى قوله: (ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وكَانُوا يَعْتَدُونَ) [البقرة: 61] .

وفيه أن تصديق آيات الله، وطاعة رسل الله موجب للعز والنجاة في الدارين.

قوله: (ولا يريد أن يلطف إلا بمن له لطف) : إشارة إلى مذهبه. أي: لا يلطف ابتداء، بل يلطف بمن يستحق اللطف، وينفعه، بسبب إحداثه الإيمان والعمل الصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت