فهرس الكتاب

الصفحة 2443 من 9348

[ (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ(7) وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (8) وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ (9) ] .

(كِتابًا) : مكتوبًا، (فِي قِرْطاسٍ) : في رق، (فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ) ولم يقتصر بهم على الرؤية، لئلا يقولوا: سكرت أبصارنا، فيبقى لهم علة. لقالوا: (إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ) تعنتا وعنادًا للحق بعد ظهوره.

(لَقُضِيَ الْأَمْرُ) : لقضي أمر هلاكهم، (ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ) بعد نزوله طرفة عين،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عقباهم، وذلك أن المتسلط على تخريب الديار، وقلع الآثار، إنما يخاف من عقبى الأمر إذا لم يقدر على إنشاء مثل ما خربه ودمره، وأما من هو قادر على إنشاء مثله، فلا يخاف عقباها. قال:"فلا يخاف عاقبتها وتبعتها، كما يخاف كل معاقبٍ من الملوك، فيبقي بعض الإبقاء".

قوله: (ولم يقتصر بهم على الرؤية) : عطف على محذوف، يعني: ضم مع قوله تعالى: {كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ} ، قوله: {فَلَمَسُوهُ} ، ولم يقتصر على الرؤية، للتتميم والمبالغة.

قوله: (لقالوا: {إنْ هَذَا إلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} ) إنما أتي بالضمير، وفي التنزيل: لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ليؤذن أن قوله: الَّذِينَ كَفَرُوا مظهر وضع موضع المضمر للعلية.

قوله: (سكرت أبصارنا) أي: حبست من النظر، على المجاز. كذا في"الأساس".

قوله: (لقضي أمر هلاكهم) . قال الزجاج:"أي: لتم إهلاكهم. و"قضى"على ضروب، ومرجعها إلى معنى انقطاع الشيء وتمامه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت