وقوله (يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ) [البقرة: 257] وقيل: ظلمات بطن الحوت والبحر والليل. وقيل: ابتلع حوته حوت أكبر منه، فحصل في ظلمتى بطني الحوتين وظلمة البحر. أى بأنه (لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ) أو بمعنى «أى» . عن النبي صلى الله عليه وسلم «ما من مكروب يدعو بهذا الدعاء إلا استجيب له» وعن الحسن: ما نجاه والله إلا إقراره على نفسه بالظلم.
(فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) [الأنبياء: 88] .
(نُنْجِي) و"ننجي". و"نجي".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والدليل عليه الوجه الثاني:"وقيل: ظلماتُ بطن الحوت والبحر والليل"إلى آخره.
قوله: (ما من مكروب يدعو) ، روينا عن أحمد بن حنبل والترمذي، عن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"دعوة ذي النون إذ دعا في بطن الحوت قال: لا إله غلا أنت سبحانك غني كنتُ من الظالمين، ما دعا بها أحدٌ قطُّ إلا استجيب له"، وفي رواية أحمد:"فإنه لم يدعُ بها مسلمٌ ربه في شيء إلا استجاب له".
قوله: (( نُنَجِّي) ، و"نُنَجِّي"، و"نُجِّي")، في"المعالم": قرأ عاصمٌ برواية أبي بكر:"نُجِّي"بنونٍ واحدةٍ وتشديد الجيم وتسكين الياء لأنها مكتوبةٌ في المصحف بنونٍ واحدة، وقراءة العامة: (نُنَجِّي) بنونين، من الإنجاء، وإنما كُتب بواحدةٍ؛ لأن الثانية كانت ساكنةً والساكنُ غيرُ ظاهرٍ على اللسان، فحذفت، كما فعلوا في"إلا"حذفوا النون لخفائها. قال الزجاج: كُتبت بنونٍ واحدةٍ لأن النون الثانية تخفى مع الجيم، فأما ما رُويَ عن