فهرس الكتاب

الصفحة 7901 من 9348

نفى الحرج عن هؤلاء من ذوي العاهات في التخلف عن الغزو. وقرئ:"ندخله"و"نعذبه"، بالنون.

[ {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَاخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} 18 - 19]

هي بيعة الرضوان، سميت بهذه الآية، وقصتها: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم حين نزل الحديبية بعث جوّاس بن أمّية الخزاعي رسولًا إلى أهل مكة، فهموا به،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتحرير المعنى: ستدعون إلى قوم ذوي شوكة عظيمة وأصحاب عدد لنبلوكم؛ أهل تقاتلونهم أم لا وتتخلفون عن داعيكم كما تخلفتم الآن، والاستدعاء ليس إلا لاختباركم وامتثالكم الأمر، وإلا فالقوم يدخلون في الإسلام: إما باستبصار من عند أنفسم وتفكر، أو أن يقدر الله غيركم من يقاتلهم ليسلموا. ولهذا الدقيقة كنى بالجملة الاسمية عن الفعلية _وهي الخبر عن المبتدأ المقدر_ على تقوي الحكم.

فظهر أن الكلام وارد على التمثيل، و"أو"الترديدية مستعارة هاهنا، كما استعير كلمة الترجي في قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ، والله أعلم.

قوله: (وقرئ:"ندخله"و"نعذبه"بالنون) : نافع وابن عامر.

قوله: (هي بيعة الرضوان، سميت بهذه الآية) : أي: أنزل الله تعالى في هذه البيعة: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} ، فسميت بها،

الراغب:"الرضوان: الرضا الكثير، ولما كان أعظم الرضا رضا الله خص لفظ"الرضوان"في القرآن بما كان من الله تعالى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت