فهرس الكتاب

الصفحة 4851 من 9348

وقرئ: (عُقْبًا) بضم القاف وسكونها، و (عقبى) على فعلى، وكلها بمعنى العاقبة.

[ (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا(45) ] .

(فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ) فالتف بسببه وتكاثف حتى خالط بعضه بعضا. وقيل:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كيف تأمنه على الحديث؟ قال الشيخ محيي الدين في"شرحه": أما عمرو بن عبيدٍ فهو القدري المعتزلي الذي كان صاحب الحسن البصري، قال مسلم أيضًا: كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث. قال: قيل لأيوب: إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن، قال: لا يُجلد السكران من النبيذ، فقال: كذب، أنا سمعت الحسن يقول: يُجلد السكران من النبيذ.

قوله: (وقرئ:(عُقْبًا) ، بضم القاف)، عاصمٌ وحمزة: بالإسكان، والباقون: بالضم. الراغب: العقبُ: مؤخر الرجل. وقيل: عقبٌ وجمعه أعقابٌ، واستعيرالعقب للولد ولولد الولد، ورجع على عقبه: إذا انثنى راجعًا، وانقلب على عقبه، نحو رجع على حافرته ونحو: (فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا) [الكهف: 64] ، وعقبه: إذا تلاه، نحو: دبره وقفاه. والعقبُ والعقبى يختصان بالثواب، نحو: (هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا) ، وقال تعالى: (أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ) [الرعد: 22] ، (فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) [الرعد: 24] ، والعاقبة إطلاقها يختص بالثواب، نحو: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) ، وبالإضافة قد يستعمل في العقوبة، كقوله تعالى: (فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ) [الحشر: 83] فيصح أن يكون ذلك استعارة من ضده، كقوله تعالى: (بَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) [آل عمران: 21] ، والعقوبة والعقابُ والمعاقبة يختص بالعذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت