فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 9348

والوادي: كل منعرج بين جبال وآكام يكون منفذًا للسيل، وهو في الأصل:"فاعل"من: ودي: إذا سال، ومنه: الودي، وقد شاع في استعمال العرب بمعنى: الأرض، يقولون: لا تصلّ في وادي غيرك.

(إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ) ذلك من الإنفاق وقطع الوادي، ويجوز أن يرجع الضمير فيه إلى (عمل صالح) ، وقوله: (لِيَجْزِيَهُمُ) متعلق بـ (كتب) ، أي: أثبت في صحائفهم لأجل الجزاء.

[ (وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) 122] .

اللام لتأكيد النفي، ومعناه: أن نفير الكافة عن أوطانهم لطلب العلم غير صحيح ولا ممكن، وفيه: أنه لو صح وأمكن ولم يؤدّ إلى مفسدة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (كل منعرج) ، الجوهري:"مُنعرج الوادي: منعطفه يمنة ويسرة".

قوله: (ويجوز أن يرجع الضمير فيه) : عطف على قوله:" (إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ) ذلك"، يعني: أن الضمير المرفوع القائم مقام الفاعل في (كُتِبَ) : إما مُجرىَ مجرى اسم الإشارة، والمشار له ما سبق من الإنفاق وقطع الوادي، أو راجع إلى (عَمَلٌ صَالِحٌ) ، أي: يُقدر له:"عمل صالح"، ليقوم مقام الفاعل، بقرينة قوله تعالى: (إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ) .

وقوله: (لِيَجْزِيَهُمْ) تعليل لهذا الفعل، كما أن قوله: (إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) تعليل لذلك.

قوله: (وفيه: أنه لو صح) : يعني: أشار في هذه الآية إلى أن طلب العلم فريضة على كل مسلم؛ على سبيل الإدماج، لأن سوق الكلام: أنه لولا ضرورة دعت المسلمين إلى المنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت