فهرس الكتاب

الصفحة 8452 من 9348

[ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ويُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ومَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ * وأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وفَتْحٌ قَرِيبٌ وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ} 10 - 13]

{تُنجِيكُم} قرئ: مخففًا ومثقلًا. و {تُؤْمِنُونَ} استئناف، كأنهم قالوا: كيف نعمل؟ فقال: {تُؤْمِنُونَ} ، وهو خبر في معنى الأمر؛ ولهذا أجيب بقوله: {يَغْفِرْ لَكُمْ} وتدل عليه قراءة ابن مسعود: آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا.

فإن قلت: لم جيء به على لفظ الخبر؟

قلت: للإيذان بوجوب الامتثال، وكأنه امتثل، فهو يخبر عن إيمان وجهاد موجودين. ونظيره قول الداعي: غفر الله لك، ويغفر الله لك: جعلت المغفرة لقوة الرجاء، كأنها كانت ووجدت.

فإن قلت: هل لقول الفراء: إنه جواب {هَلْ أَدُلُّكُمْ} وجه؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: ( {تُنجِيكُمْ} قرئ: مخففًا ومثقلًا) ، ابن عامر: مشددًا، والباقون: مخففًا.

قوله: (وهو خبر في معنى الأمر) ، قال صاحب"الكشاف": هذا قول سيبويه.

قوله: (هل لقول الفراء: إنه جواب {هَلْ أَدُلُّكُمْ} وجه؟) ، قال الزجاج: وقد غلط بعض النحويين فقال: {يَغْفِرْ لَكُمْ} جواب {هَلْ أَدُلُّكُمْ} ، وذلك أنه ليس إذا دلهم النبي صلى الله عليه وسلم على ما ينفعهم غفر الله لهم، إنما يغفر الله لهم إذا آمنوا وجاهدوا، وإنما هو جواب: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُجَاهِدُونَ} ، لأن معناه معنى الأمر، أي: آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا يغفر لكم، أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت