فهرس الكتاب

الصفحة 5462 من 9348

النكير: بمعنى الإنكار والتغيير، حيث أبدلهم بالنعمة محنة، وبالحياة هلاكا، وبالعمارة خرابا.

[ (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) 45] .

كل مرتفع أظلك من سقف بيت أو خيمة أو ظلة أو كرم فهو «عرش» و"الخاوي": الساقط، من خوى النجم إذا سقط. أو الخالي، من خوى المنزل إذا خلا من أهله. وخوى بطن الحامل.

وقوله (عَلى عُرُوشِها) لا يخلو من أن يتعلق ب (خاوية) ، فيكون المعنى أنها ساقطة على سقوفها، أى خرّت سقوفها على الأرض، ثم تهدّمت حيطانها فسقطت فوق السقوف. أو أنها ساقطة أو خالية مع بقاء عروشها وسلامتها. وإما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

به مجهولًا؛ ليؤذن باستقلاله وعظم شأنه، والمقصود حصول تكذيب مثله مع جلالته فكيف بمن دونه؟

قوله: (النكيرُ: بمعنى الإنكار والتغيير) ، الأساس: وقد نكرالأمر نكارةً: صار منكرًا، ونكرتُه فتنكر: غيرته، وتنكر لي فلانٌ: لقيني لقاء بشعًا، وعن أبي سفيان: أن محمدًا لم يُناكر أحدًا إلا كانت معه الأهوالُ، وأصابهم من الدهر نكراءُ: شدة.

قوله: (أو أنها ساقطة أو خاليةٌ مع بقاء عروشها وسلامتها) ، قال صاحب"التقريب": وفي سلامتها على تفسيرها بساقطةٍ نظرٌ، فلعل لفظة الساقطة سهوٌ من الناسخ وتفسرُ بخالية لا غيرُ، والمرادُ: سقوط الجدران عليها.

وقلتُ: لا يرد إذا عرف وجه التقسيم؛ لأن بناء التقسيم على أن"الخاوي"بمعنى الساقط، أو بمعنى الخالي، و (عَلَى عُرُوشِهَا) إما ظرفٌ لغوٌ أو مستقرٌ، فقوله:"أو خاليةٌ مع بقاء عروشها"عطفٌ على"ساقطةٌ على سقوفها"، وقوله:"أو أنها ساقطة"عطفٌ على"أنها ساقطةٌ على سقوفها"أيضًا، المعنى: لا يخلو (عَلَى عُرُوشِهَا) من أن يتعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت