فهرس الكتاب

الصفحة 8829 من 9348

كما لا يعرف الحكمة في أعداد السموات والأرضين وأيام السنة والشهور والبروج والكواكب وأعداد النصب والحدود والكفارات والصلوات في الشريعة، أو: وما يعلم جنود ربك لفرط كثرتها إلا هو، فلا يعز عليه تتميم الخزنة عشرين، ولكن له في هذا العدد الخاص حكمة لا تعلمونها وهو يعلمها. وقيل: هو جواب لقول أبى جهل: أما لرب محمد أعوان إلا تسعة عشر؟ (ومَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ) إلى قوله: (إلاَّ هُوَ) اعتراض. وقوله: (ومَا هِيَ إلاَّ ذِكْرَى) متصل بوصف (سَقَرَ) و (إلاَّ هُوَ) ضميرها، أي: وما سقر وصفتها إلا تذكرة (لِلْبَشَرِ) ، أو ضمير الآيات التي ذكرت فيها.

[ (كَلاَّ والْقَمَرِ • واللَّيْلِ إذْ أَدْبَرَ • والصُّبْحِ إذَا أَسْفَرَ • إنَّهَا لإحْدَى الكُبَرِ • نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ • لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ) 32 - 37]

(كَلاَّ) إنكار بعد أن جعلها ذكرى، أن تكون لهم ذكرى، لأنهم لا يتذكرون، أو ردع لمن ينكر أن تكون إحدى الكبر نذيرًا. و «دبر» بمعنى أدبر، كقبل بمعنى أقبل، ومنه صاروا كأمس الدابر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقوله: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً} ، أي: ما جعلناهم من جنسكم يُطاقون، عقبة بقوله: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} ، أي: ما يعلم بقوة بطش الملائكة إلا هو، لأنهم جنود الله يُسلطهم على أعدائه، وجبريل عليه السلام منهم، قلع مدائن قوم لوط بريشة من جناحه.

قوله: ( {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ} إلى قوله: {إِلَّا هُوَ} اعتراض) . يعني: قوله: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} ، معطوف على قوله: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} وما يتصل بها. وقوله: {وَمَا جَعَلْنَا} ، إلى قوله: {إِلَّا هُوَ} : استطراد، ردًا لطعن الكفار، اعترض بين الكلامين المتصلين اهتمامًا.

قوله: (كأمس الدابر) ، أمس: هو عند بعضهم مبني، وعند بعضهم غير مُنصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت