وقيل: هو من دبر الليل النهار إذا خلفه. وقرئ: (إذْ أَدْبَرَ) .
(إنَّهَا لإحْدَى الكُبَرِ) جواب القسم أو تعليل ل- (كَلاَّ) ، والقسم معترض للتوكيد. و «الكبر» : جمع الكبرى، جعلت ألف التأنيث كتائها، فلما جمعت فعلة على فعل، جمعت فعلى عليها، ونظير ذلك: السوافي في جمع السافياء،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ( {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ} جواب القسم) ، هذا إذا جعل {كَلَّا} إنكارًا للكلام السابق، فعلى هذا يقف القارئ عند {كَلَّا} ويبتدئ بالقسم.
قوله: (أو تعليل لـ {كَلَّا} ) ، هذا إذا جُعل ردعًا لمن يُنكر أن يكون {لَإِحْدَى الْكُبَرِ} نذيرًا. أي: حَقُّها إنّها لإحدى الكُبر، والقسم مُعترض وجوابه محذوف، فيقف القارئ عند قوله: {وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} .
قال صاحب"المُرشد": هذا وقف تام، ويستأنف: كلا والقمر، بمعنى: ألا والقمر, والوقف ها هنا على {كَلَّا} ، ليس بحسن وإن كان قد جوزه بعضهم"."
وقلت: وفيه معنى الترقي، كأنه قيل: ما هي ذكرى للجاحد ارتدع وتنبه على الخطأ، بل هي إحدى البلايا والدواهي والعظائم على الجاحد من جهة الإنذار.
قوله: (وقُرئ: {إِذْ أَدْبَرَ} ) ، نافع وحمزة وحفص: بالهمز وبإسكان الذال. والباقون: بلا همز وبفتح الذال.
قوله: (السوافي) ، الأساس:"الرِّيح تسفي التراب، وسفت عليه الرياح، ولعبت به السوافي".