فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 9348

كالتتمة والرديف؛ ليتناول ما دق منها ولطف.

[ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) * ]

والحمد والمدح أخوان،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (الحمد والمدح أخوان) ، أي: متشابهان لا مترادفان، فإن الأخ يستعمل في المشابهة. قال في"الفائق"في قوله: كأخ السرار: أي: كلامًا كمثل المسارة، وشبهها به لخفض صوته.

واعلم أنه ذكر ها هنا ألفاظًا متقاربة المعنى، متدانية المغزى، ولابد من الفرق وهي: الثناء والشكر، والحمد، والمدح. فالثناء: الذكر بالخير مطلقًا.

الراغب: الثناء ما يذكر من محامد الناس فيثنى حالًا فحالًا ذكره.

الجوهري: أثنى عليه خيرًا، والاسم: الثناء.

والشكر: الثناء على المحسن بما أولاكه من المعروف. والحمد: نقيض الذم، والمحمد: الذي كثرت خصاله المحمودة. والمدح: الثناء الحسن. فالثناء: هو القدر المشترك بين المفهومات الثلاث.

قال الإمام: المدح أعم من الحمد؛ لأن المدح يحصل للعاقل وغيره، والحمد لا يحصل إلا للفاعل المختار على ما يصدر منه من الإحسان والفضائل.

وقال الراغب: كل شكر حمد، وليس كل حمد شكرًا، وكل حمد مدح، وليس كل مدح حمدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت