فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 9348

(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ(77) وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) 77 ـ 78].

(يَشْتَرُونَ) يستبدلون (بعَهْدِ اللَّهِ) : بما عاهدوه عليه من الإيمان بالرسول المصدّق لما معهم. (وَأَيْمانِهِمْ) وبما حلفوا به من قولهم: واللَّه لنؤمنن به ولننصرنه (ثَمَنًا قَلِيلًا) : متاع الدنيا من الترؤس والارتشاء ونحو ذلك. وقيل: نزلت في أبى رافع ولبابة بن أبي الحقيق وحييّ بن أخطب، حرفوا التوراة وبدلوا صفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، وأخذوا الرشوة على ذلك. وقيل: جاءت جماعة من اليهود إلى كعب بن الأشرف في سنة أصابتهم ممتارين، فقال لهم: هل تعلمون أن هذا الرجل رسول اللَّه؟ قالوا: نعم،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقول؟ قال: أجد صفته ونعته في الكتاب المنزل، وأنكم حين أشرفتم لم يبق شجر ولا حجر إلا خر له ساجدًا، وأعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع فصنع طعامًا فأتانا به، وكان محمد صلوات الله عليه في رعية الإبل، فجاء وعليه غمامة تظله، فلما دنا وجد القوم قد سبقوه إلى شجرة، فجلس في الشمس، فمال فيء الشجرة عليه وضحوا هم في الشمس. الحديث بتمامه مذكور في"جامع الأصول".

قوله:"ضحوا هم"، هم: تأكيد الفاعل، نحو قوله تعالى: (وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ) [المطففين: 3] ، قال الزجاج: منهم من يجعل"هم"تأكيدًا لما في"كالوا". وسقوط الألف من ضمير الجمع على خلاف القياس.

قوله: (ممتارين) أي: طالبين الميرة. النهاية: الميرة: الطعام ونحوه مما يجلب للبيع، يقال: مارهم يميرهم: إذا أعطاهم الميرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت