فهرس الكتاب

الصفحة 8515 من 9348

{وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} أي: لا يصرفه عنه صارف، وعنى برسوله والنور: محمدًا صلى الله عليه وسلم والقرآن.

[ {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ المَصِيرُ} 9 - 10]

وقرئ: {يَجْمَعُكُمْ} و {يُكَفِّرْ} و {يُدْخِلْهُ} ، بالياء والنون.

فإن قلت: بم انتصب الظرف؟

قلت: بقوله: {لَتُنَبَّؤُنَّ} أو بـ {خَبِيرٌ} ، لما فيه من معنى الوعيد، كأنه قيل: والله معاقبكم يوم يجمعكم أو بإضمار (اذكر) {لِيَوْمِ الجَمْعِ} ليوم يجمع فيه الأولون والآخرون. والتغابن: مستعار من: تغابن القوم في التجارة؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقريء: {يَجْمَعُكُمْ} ) المشهورة: بالياء، وبالنون: شاذة، و"نكفر"و"ندخله"بالنون: نافع وابن عامر، والباقون: بالياء.

قوله: (التغابن: مستعار من: تغابن القوم في التجارة) ، الراغب، الغبن: أن تبخس صاحبك في معاملة بينك وبينه بضرب من الإخفاء، فإن كان ذلك في مال يقال: غبن فلان؛ بضم الغين، وإن كان في رأي يقال: غبن؛ بكسر الباء.

ويوم التغابن: يوم القيامة، لظهور الغبن في المبايعة المشار إليها بقوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ} [البقرة: 207] ، وبقوله: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ} [التوبة: 111] وبقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] فعلم أنهم قد غبنوا فيما تركوا من المبايعة، وفيما تعاطوه من ذلك جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت