فهرس الكتاب

الصفحة 3399 من 9348

[ (لَوْ كانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) 42]

العرض: ما عرض لك من منافع الدنيا، يقال: الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر، أى لو كان ما دعوا إليه غنما قريبا سهل المنال (وَسَفَرًا قاصِدًا) وسطا مقاربا (الشُّقَّةُ) المسافة الشاطة الشاقة، وقرأ عيسى بن عمر:"بعدت عليهم الشقة"، بكسر العين والشين، ومنه قوله:

يَقُولُونَ: لَا تَبْعُدْ، وَهُمْ يَدْفِنُونَهُ ... وَلَا بُعْدَ إلّا مَا تُوَارِى الصَّفَائِحُ

(بِاللَّهِ) متعلق بـ (سيحلفون) ، أو هو من جملة كلامهم،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (يقولون: لا تَبعِد) البيت: بعِد وبعُد: لغتان، إلا أن"بعد"- بكسر العين - أخص ببعُد الموت. و"لا تبعُد": يُستعمل في المصائب، وليس فيها طلب ولا سؤال، وإنما هو تنبيه على شدة الحاجة إلى المفقود، وتناهي الجزع على المفجع به، وغلبة التحسر عليه، وقال الآخر:

لا يبعد الله إخوانًا لنا ذهبوا ... أفناهم حدثان الدهر والأبد

قوله: (( بِاللَّهِ) متعلق) إلى آخره: فيه لف ونشر من غير ترتيب، فإن قوله:"أي: سيحلفون؛ يقولون بالله"مبني على الوجه الثاني، وهو أن يكون (بِاللَّهِ) من جملة كلامهم، وقوله:"أو سيحلفون بالله يقولون"على الوجه الأول، وهو أن (بِاللَّهِ) متعلق بـ (وَسَيَحْلِفُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت