فهرس الكتاب

الصفحة 4122 من 9348

وروي أنه قال له: أنا لا أفارقك. قال: قد علمت اغتمام والدي بي، فإذا حبستك ازداد غمه، ولا سبيل إلى ذلك إلا أن أنسبك إلى ما لا يجمل. قال: لا أبالي فافعل ما بدا لك. قال: فإني أدس صاعي في رحلك، ثم أنادي عليك بأنك قد سرقته، ليتهيأ لي ردّك بعد تسريحك معهم. قال: افعل.

[ (فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ(70) قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (71) قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72) ] .

(السِّقايَةَ) مشربة يسقى بها وهي الصواع. قيل: كان يسقى بها الملك، ثم جعلت صاعًا يكال وقيل: كانت الدواب تسقى بها ويكال بها. وقيل: كانت إناءً مستطيلًا يشبه المكوك. وقيل: هي المكوك الفارسي الذي يلتقي طرفاه تشرب به الأعاجم. وقيل: كانت من فضة مموّهة بالذهب، وقيل كانت من ذهب. وقيل: كانت مرصعة بالجواهر (ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ) ثم نادى منادٍ. يقال: آذنه أعلمه. وأذن: أكثر الإعلام. ومنه المؤذن، لكثرة ذلك منه.

روي: أنهم ارتحلوا وأمهلهم يوسف حتى انطلقوا، ثم أمر بهم فأدركوا وحبسوا، ثم قيل لهم ذلك.

والعير: الإبل التي عليها الأحمال، لأنها تعير: أي: تذهب وتجيء. وقيل: هي قافلة الحمير، ثم كثر حتى قيل لكل قافلة عير، كأنها جمع عير، وأصلها فعل كسقف وسقف، فعل به ما فعل بـ"بيض"و"غيدٍ"،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فعل به ما فُعل بـ"بيض") ، الجوهري:"جمع الأبيض: بيض، وأصله: بيض؛ بضم الباء، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء".

قوله: (و"غيد") ، بالغين المعجمة؛ جمع"أغيد"؛ من الغيد بمعنى: النعومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت