فضل الله ولا يشكرونه،، كقوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ} [الزخرف: 15] ، {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: 6] ، {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34] .
[ {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ * كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} 62 - 63]
{ذَلِكُمُ} المعلوم المتميز بالأفعال الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد هو {اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ} أخبار مترادفة، أي: هو الجامع لهذه الأوصاف من الإلهية والربوبية، وخلق كل شيء، وإنشائه، لا يمتنع عليه شيء؛ والوحدانية: لا ثاني له {فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} : فكيف ومن أي وجه يصرفون عن عبادته إلى عبادة الأوثان. ثم ذكر أن ل من جحد بآيات الله، ولم يتأملها، ولم يكن فيه همة طلب الحق وخشية العاقبة: أفك كما أفكوا. وقرئ: (خالق كل شيء) نصبًا على الاختصاص، و {تُؤْفَكُونَ} بالتاء والياء.
[ {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ قَرَارًا والسَّمَاءَ بِنَاءً وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ورَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ * هُوَ الحَيُّ لا إلَهَ إلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} 64 - 65]
هذه أيضًا دلالة أخرى على تميزه بأفعال خاصة؛ وهي أنه جعل الأرض مستقرًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أفك كما أفكوا) ، قال محيي السنة: كما أفكتم عن الحق مع قيام الدليل، {كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} .
قوله: (هذه أيضًا دلالة أخرى على تميزه بأفعال خاصة) ، يريد أن قوله تعالى: اللهُ