فهرس الكتاب

الصفحة 3369 من 9348

وتسقط بالإسلام عند أبى حنيفة رضي الله عنه، ولا يسقط به خراج الأرض.

واختلف فيمن تضرب عليه، فعند أبى حنيفة: تُضرب على كل كافر؛ من ذمي ومجوسي وصابئ وحربي، إلا على مشركي العرب وحدهم، روى الزهري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح عبدة الأوثان على الجزية، إلا من كان من العرب، وقال لأهل مكة:"هل لكم في كلمة إذا قلتموها دانت لكم بها العرب، وأدّت إليكم الجزية العجم"، وعند الشافعي لحمه الله: لا تؤخذ من مشركي العجم.

والمأخوذ عند أبى حنيفة رضي الله عنه في أوّل كل سنة: من الفقير الذي له كسب: اثنا عشر درهما، ومن المتوسط في الغنى: ضعفها، ومن المكثر: ضعف الضعف؛ ثمانية وأربعون، ولا تؤخذ من فقير لا كسب له، وعند الشافعي: يؤخذ في آخر السنة من كل واحد دينار، فقيرًا كان أو غنيًا، كان له كسب أو لم يكن.

[ (وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) 30]

(عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) مبتدأ وخبر، كقوله: (المسيح ابن الله) ، وعزير: اسم أعجمى، كعازر وعيزار وعزرائيل، ولعجمته وتعريفه: امتنع صرفه، ومن نوّن فقد جعله عربيًا. وأما قول من قال: سقوط التنوين لالتقاء الساكنين -كقراءة من قرأ:"أحد الله" [الإخلاص: 1 - 2] ، أو لأنّ"الابن"وقع وصفًا، والخبر محذوف،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ.

قوله: (ومن نون فقد جعله عربيًا) : وهو عاصم والكسائي.

قوله: (وأما قول من قال: سقوط التنوين لالتقاء الساكنين ... فتمحُّل) : قال الزجاج:"قرئت (عُزَيْرٌ) بالتنوين وبغير تنوين، والوجه إثبات التنوين، لأن (ابْنُ) خبر، وإنما يُحذف التنوين في الصفة، نحو: جاءني زيد بن عمرو؛ لالتقاء الساكنين، فإن النعت والمنعوت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت