وقرئ: (إنّ صلاتك) ، على التوحيد.
(سكن لهم) يسكنون إليه، وتطمئنّ قلوبهم بأن الله قد تاب عليهم، (وَاللَّهُ سَمِيعٌ) يسمع اعترافهم بذنوبهم ودعاءهم، (عَلِيمٌ) بما في ضمائرهم من الغم من الندم لما فرط منهم.
[ (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَاخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) 104] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيها ضمير الصدقة جاز أن يكون صفة لها، ويجوز أن تكون الجملتان حالًا من ضمير الفاعل في (خُذُ) "، وذكر الزجاج نحوه."
قوله: (وقرئ:(إِنَّ صَلاتَكَ) على التوحيد): حفص وحمزة والكسائي.
قوله: (( سَكَنٌ لَهُمْ) : يسكنون إليه)، الراغب:"السكون"ثبوت الشيء بعد تحرك، ويستعمل في الاستطيان، نحو: سكن مكان كذا، أي: استوطنه، واسم المكان: مسن، قال تعالى: (فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ) [الأحقاف: 25] ، وقال: (وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) [الأنعام: 13] ، وقال: (جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ) [القصص: 73] ، فيُقال من الأول: سكنته، ومن الثاني: أسكنته، والسن: السكون وما يسكن إليه، قال: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) [النحل: 80] ، وقال: (إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) [التوبة: 103] ، والسكنى: أن يُجعل له السكون في دار بغير أجرة"."