فهرس الكتاب

الصفحة 5017 من 9348

(إِلاَّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) [مريم: 60] .

قرئ: (يُدْخلون) ، و (يَدْخلون) أى: لا ينقصون شيئا من جزاء أعمالهم ولا يمنعونه، بل يضاعف هم، بيانا لأن تقدّم الكفر لا يضرهم إذا تابوا من ذلك، من قولك: ما ظلمك أن تفعل كذا؟ بمعنى: ما منعك. أو لا يظلمون ألبتة، أى شيئا من الظلم.

(جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَاتِيًّا) [مريم: 61] .

لما كانت الجنة مشتملة على جنات عدن أبدلت منها، كقولك: أبصرت دارك القاعة والعلالي. و «عدن» معرفة علم، بمعنى العدن وهو الإقامة، كما جعلوا. فينة، وسحر، وأمس -فيمن لم يصرفه-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (قرئ:(( يدخلون ) (يَدْخُلُونَ ) ) ، ابن كثيرٍ وأبو عمروٍ وأبو بكرٍ: على صيغة المفعول، والباقون: على صيغة الفاعل.

قوله: (بيانًا لأن تقدم الكفر لا يضرهم) (( بيانًا ) ): نصب على أنه مفعولٌ له، واللام في (( لأن ) )صلة (( بيانًا ) ). المعنى: قال تعالى: (ولا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) ليبين أن تقدم الكفر لا يضرهم، وأنه تعالى لا يمنع من جزاء أعمالهم شيئًا إذا تابوا من الكفر كما لم يمنع المسلم الأصلي.

قوله: (أو: لا يظلمون ألبتة) ، والتأكيد يستفاد من جعل (شَيْئًا) مفعولًا مطلقًا، ولهذا قال: (شَيْئًا) من الظلم، وعلى الأول: مفعولٌ به، والظلم متضمنٌ لمعنى النقص.

قوله: (لما كانت الجنة مشتملةً على جنات عدنٍ أبدلت منها) ، وهو من بدل البعض من الكل لاستشهاده بقوله: (( أبصرت دارك القاعة والعلالي ) )لأن القاعة والعلالي بعض الدار، والعلالي: جمع عليةٍ، وهي الغرفة، وهي فعلية، أصله عليوة من علوت. وقيل: هي علية بالكسر، على فعلية، يجعلها من المضاعف. قال: وليس في الكلام فعليةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت