فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 9348

[ (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37) ] .

(لِيَفْتَدُوا بِهِ) : ليجعلوه فديةً لأنفسهم، وهذا تمثيلٌ للزوم العذاب لهم، وأنه لا سبيل لهم إلى النجاة منه بوجهٍ.

وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم: «يقال للكافر يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبًا، أكنت تفتدى به؟ فيقول: نعم، فيقال له: قد سئلت أيسر من ذلك» .

و (لو) مع ما في حيزه خبر (إن) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكل نعيم لا محالة زائل

المعنى: الناس لا يدرون ما هم فيه من خطر الدنيا وسرعة فنائها، فكل ذي لب يتوسل إلى الله بطاعة وعمل صالح، واسل: ذو وسيلة، نحو لابنٍ وتامر، أي: متقرب.

قوله: (وهذا تمثيل للزوم العذاب لهم) يعني قوله: {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} إلى آخر الآية إذا أخذته بجملته كان كناية عن لزوم العذاب لهم من غير نظر إلى مفردات التركيب. وقلت: ويمكن أن يكون كناية عن أن الوسائل حينئذ غير نافعة، فيكون وزان الآية مع قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} وزان قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 254] .

قوله: (يقال للكافر يوم القيامة) الحديث، رواه البخاري ومسلم مع تغيير يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت