(لِلْأَوَّابِينَ) للتوّابين. وعن سعيد بن جبير: هي في البادرة تكون من الرجل إلى أبيه لا يريد بذلك إلا الخير. وعن سعيد بن المسيب: الأوّاب الرجل كلما أذنب بادر بالتوبة. ويجوز أن يكون هذا عامًّا لكل من فرطت منه جناية ثم تاب منها، ويندرج تحته الجاني على أبويه التائب من جنايته، لوروده على أثره.
[ (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا(26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27) ] .
(وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ) وصى بغير الوالدين من الأقارب بعد التوصية بهما، وأن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (( لِلأَوَّابِينَ) : للتوابين)، الراغب: الأوبُ: ضربٌ من الرجوع، ولا يقالُ إلا في الحيوان الذي له إرادة، والرجوع عام، والأواب كالتواب، وهو الراجع إلى الله تعالى من المعاصي، وفعل الطاعات، ومنه قيل للتوبة: أوبةٌ.
قوله: (في البادرة) . الجوهري: هي الحدة.
الراغب: يُعبر عن الخطأ الذي يقع عن حدة: بادرة، يقال: كانت من فلان بوادر في هذا الأمر.
قوله: (كلما أذنب) : صفة للرجل لإرادة الجنسية منه.
قوله: (ويجوز أن يكون هذا عامًا) : عطفٌ على قوله:"فرطت، أي: فرطت هنة تؤدي إلى أذاهما"، وفُسرت بقوله:"هي البادرة تكون من الرجل إلى أبيه".
قوله: (وصى بغير الوالدين) . الأساس: وصيتك بفلان أن تبره، ووصى الشيء بالشيء: وصله له.