فهرس الكتاب

الصفحة 7397 من 9348

فيفعل نحو ما فعل نمرود ويعذبهم بالنار، فحاق به مثل ما أضمره وهم بفعله. ويستدل بهذه الآية على إثبات عذاب القبر.

[ {وإذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ} 47]

واذكر وقت يتحاجون. {تَبَعًا} : تباعًا، كخدم في جمع خادم. أو: ذوي تبع، أي: اتباع، أو وصفًا بالمصدر.

[ {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا كُلٌّ فِيهَا إنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العِبَادِ} 48]

وقرئ: (كلا) على التأكيد لاسم"إن"، وهو معرفة، والتنوين عوض من المضاف إليه يريد:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (فيفعل) عطف على"أن يهم"، أي: يجوز أن يهم فرعون حينما سمع، فيكون سببًا لأن يقتدي بنمرود ويعذبهم بالنار.

قوله: (ويستدل بهذا الآية على إثبات عذاب القبر) ، قال الإمام: احتج أصحابنا بها على إثبات عذاب القبر، قالوا: الآية تقضي عرض النار عليهم غدوا وعشيًا، وليس المراد يوم القيامة لقوله تعالى {ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذَابِ} [غافر: 46] ، وإذا ثبت في حقهم ثبت في غيرهم.

ويعضده ما روينا عن البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، عن ابن عمر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أحدكم إذا مات عرض ليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت