وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأتى قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول: «السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار» ، ويجوز أن يتعلق بـ (سلام) ، أي: نسلم عليكم ونكرمكم بصبركم.
[ (وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ(25) ] .
(مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) من بعد ما أوثقوه به من الاعتراف والقبول، (سُوءُ الدَّارِ) يحتمل أن يراد سوء عاقبة الدنيا، لأنه في مقابلة (عقبى الدار) ، ويجوز أن يراد بـ (الدار) : جهنم، وبـ"سوئها": عذابها.
[ (اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ(26) ] .
(اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ) أي: الله وحده هو يبسط الرزق ويقدره دون غيره،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و"الأوانس": النساء،"البدن": من قولهم: بدن الرجل: إذا سمن، وهي جمع بادنة، وهي المرأة السمينة، يقول: أرى في عرصة الحمى الوحش، بدل ما كنت أرى فيها النساء الآنسات، والاستشهاد بالباء في"بما"، لأنها بمعنى البدل.
قوله: (( اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ) أي: الله وحده هو يبسط الرزق)، أي: لا غيره، ومثل هذا التركيب عند صاحب"المفتاح"نص في إفادة تقوي الحكم، ولا يحتمل التخصيص ألبتة،