فهرس الكتاب

الصفحة 4925 من 9348

وقرئ: (ينفد) بالياء. وقيل: قال حييّ بن أخطب: في كتابكم (وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا) [البقرة: 269] ، ثم تقرءون: (وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 85] ، فنزلت، يعنى: أن ذلك خير كثير، ولكنه قطرة من بحر كلمات الله.

[ (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(110) ] .

(فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ) فمن كان يؤمل حسن لقاء ربه، وأن يلقاه لقاء رضا وقبول. وقد فسرنا اللقاء. أو: أفمن كان يخاف سوء لقائه. والمراد بالنهى عن الإشراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ:"ينفد": بالياء) : حمزةُ والكسائي، والباقون: بالتاء الفوقاني.

قوله: (قال حيي بن أخطب: في كتابكم) ، إلى آخره، عن أحمد بن حنبل والترمذي، عن ابن عباس، قال: قالت قريش لليهود: اعطونا شيئًا نسألُ عنه هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، سألوه عنها فنزلت: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) الآية، قالوا: أوتينا علمًا كثيرًا، أوتينا التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرًا كثيرًا، فُأنزلت: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ) الآية.

قوله: (يخاف سوء لقائه) ، الأساس: ومن المجاز استعمال الرجاء في الخوف والاكتراث، قال محيي السنة: الرجاء يكون بمعنى الخوف والأمل جميعًا. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت