[ (وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(13) ] .
(وَلَهُ) عطفٌ على (الله) ، (ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) من السكنى، وتعديه بفي كما في قوله (وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) [إبراهيم: 45] . (وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) يسمع كل مسموع، ويعلم كل معلوم، فلا يخفى عليه شيءٌ مما يشتمل عليه الملوان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهَارِ الآية، وبين المعطوف عليه، لأن لهما مدخلًا في التسلي.
قوله: ( {ولَهُ عطف على: لِلَّهِ} ) أي: قل: لله ما في السموات والأرض، {ولَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهَارِ} ). يعني:"سكن"من السكني، جاء متعديًا بنفسه وبـ"في".
وقال في"الأساس":"وسكنوا الدار، وسكنوا فيها. وأسكنتهم الدار، وأسكنتهم فيها".
ومقصوده من جعله من"السكنى"دون"السكون": التعميم والشمول، إذ لو جعل من السكون الذي يقابل الحركة، لفات الشمول الذي عناه بقوله:"مما يشتمل عليه الملوان"، واقتضاه عطف {ولَهُ على: لِلَّهِ} . كما قال صاحب"التقريب": وإنما أدرجه، يعني: قوله: {ولَهُ مَا سَكَنَ تحت قوله: قُلْ} ، ولم يجعله مستأنفًا، كما هو السابق إلى الفهم، ليكون احتجاجًا ثانيًا على المشركين إيذانًا بأن له ما استقر في الأمكنة، وما استقر في الأزمنة. وعليه معنى كلام الزجاج.