هل تجدون فيه الرجم على من أحصن"؟ قال: نعم، فوثب عليه سفلة اليهود فقال: خفت إن كذبته أن ينزل علينا العذاب، ثم سأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن أشياء كان يعرفها من أعلامه، فقال: أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأنك رسول اللَّه، النبي الأمي العربي الذي بشر به المرسلون، وأمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بالزانيين فرجما عند باب مسجده."
(وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ) : تركه مفتونًا وخذلانه (فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) فلن تستطيع له من لطف اللَّه وتوفيقه شيئًا. (أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ) أن يمنحهم من ألطافه ما يطهر به قلوبهم؛ لأنهم ليسوا من أهلها؛ لعلمه أنها لا تنفع فيهم ولا تنجع؛ (إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ) (كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) [آل عمران: 86] .
[ (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(42) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43) ] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (تركه مفتونًا وخذلانه) ، والعجب أن قوله: {وَمَنْ يُرِدْ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا} [المائدة: 41] وقع اعتراضًا بين الإعلام بتحريفهم كتاب الله وبين التسجيل بأن ذلك لجل أنه تعالى لا يريد أن يُطهر قلوبهم؛ لأن لفظة {أُوْلَئِكَ} علمٌ بأن الذي يرد عقيبه هو الحامل لمن سبق على اتصافه بذلك الوصف، وموقع هذا الاعتراض بعد إعطاء معنى التوكيد: التعليل، لئلا يتوهم القدري خلاف ما عليه النص القاطع فيحرف كتاب الله ويسلك طريق المجاز، ومع ذلك يقول:"أولئك لم يرد الله أن يمنحهم من ألطافه؛ لأنهم ليسوا من أهلها؛ لعلمه أنها لا تنفع فيهم"نعوذ بالله من الزيغ!