{قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا} فيه معنى التعجب والتعظيم، لما رزق المؤمن من الثواب.
[ {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} 12]
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ} مبتدأ وخبر، وقرئ: {مِثْلَهُنَّ} بالنصب عطفًا على {سَبْعَ سَمَوَاتٍ} ؛ وبالرفع على الابتداء، وخبره: {مِنَ الأَرْضِ} .
قيل: ما في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع إلا هذه. وقيل: بين كل سماءين مسيرة خمس مئة عام، وغلظ كل سماء كذلك، والأرضون مثل السماوات. {يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ} أي: يجري أمر الله وحكمه بينهن، وملكه ينفذ فيهن.
وعن قتادة: في كل سماء وفي كل أرض خلق من خلقه وأمر من أمره وقضاء من قضائه.
وقيل: هو ما يدبر فيهن من عجائب تدبيره.
وقرئ: (ينزل الأمر) ، وعن ابن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله: هل تحت الأرضين خلق؟ قال: نعم. قال: فما الخلق؟ قال: إما ملائكة أو جن.
{لِتَعْلَمُوا} قرئ بالتاء والياء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ( {قَدْ أَحْسَنَ اللهُ} ، فيه معنى التعجب) ، نحوه قول الشاعر:
.غلت ناب كليب بواؤها
سبق بيان دلالته عليه في الفرقان.
قوله: (قيل: ما في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع إلا هذه) ، روينا عن الإمام أحمد