وقرئ: يوقدون، بالياء: أي: يوقد الناس.
[ (لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ(18) ] .
(لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا) اللام متعلقة بـ (يضرب) ، أي: كذلك يضرب الله الأمثال للمؤمنين الذين استجابوا، وللكافرين الذين لم يستجيبوا، أي: هما مثلًا الفريقين. و (الْحُسْنى) صفةٌ لمصدر"استجابوا"؛ أي: استجابوا الاستجابة الحسنى. وقوله (لَوْ أَنَّ لَهُمْ) كلام مبتدأ في ذكر ما أعدّ لغير المستجيبين. وقيل: قد تم الكلام عند قوله (كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ) [الرعد: 17] ، وما بعده كلام مستأنف و (الحسنى) مبتدأ، خبره: (لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا) ، والمعنى: لهم المثوبة الحسنى، وهي الجنة (وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا) مبتدأ، خبره: (لو) مع ما في حيزه و (سُوءُ الْحِسابِ) المناقشة فيه، وعن النخعي: أن يحاسب الرجل بذنبه كله لا يغفر منه شيء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ:(يُوقِدُونَ) بالياء)، التحتانية؛ حمزة وحفص والكسائي.
قوله: (وقيل: قد تم الكلام عند قوله:(كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ ) ) ، قال صاحب"المرشد":"هو وقف تام، وفي قوله: (لِرَبِّهِمْ الْحُسْنَى) حسن، وكذا (لافْتَدَوْا بِهِ) ".