(فِي نَفْسِكَ) لقوله: (في نفسي) . (إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) : تقريرٌ للجملتين معًا، لأن ما انطوت عليه النفوس من جملة الغيوب، ولأن ما يعلمه علام الغيوب لا ينتهى إليه علم أحدٍ.
[ (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ(117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) ] .
(أن) في قوله: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ) إن جعلتها مفسرة لم يكن لها بد من مفسر،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإدخال في الظرفية على أن لابد من القول به من جانب العبد؛ لأن المراد ما في الضمير؛ لقوله: {فِي نَفْسِي} : في قلبي، الراغب: ويجوز أيضًا أن يكون القصد إلى نفي النفس عنه، فكأنه قال: تعلم ما في نفسي ولا نفس لك فأعلم ما فيها، كقول الشاعر:
لا ترى الضب بها ينجحر
أي: لا ضب ولا جُحر بها، فيكون من الضب الانجحار.
قوله: ( {إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} : تقرير للجملتين معًا) . قال القاضي: تقرير للجملتين باعتبار مفهومه ومنطوقه. وقلت: دل تصدر الجملة بإن، وتوسيط الفصل، وبناء المبالغة، والجمع المحلي باللام، أن شيئًا من الغيب لا يعزب عن علمه ألبتة.
قوله: (في قوله: {أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ} إن جعلتها مفسرة) إلى آخره، قال صاحب"الفرائد"رحمه الله: قوله:"لم تخل من أن تكون بدلًا من {أَمَرْتَنِي بِهِ} أو من الهاء"مختل؛ لأن الوجه أن