فهرس الكتاب

الصفحة 3568 من 9348

[ (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) 5] .

الياء في (ضِياءً) منقلبة عن واو"ضواء"لكسرة ما قبلها، وقرئ:"ضئاء"بهمزتين بينهما ألف على القلب، بتقديم اللام على العين، كما قيل في عاق: عقا، والضياء أقوى من النور.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكفرة فكأنه داء ساقه إليه سوء اعتقادهم وشؤم أفعالهم، والآية كالتعليل لقوله: (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا) ، فإنه لما كان المقصود من الإبداء والإعادة مجازاة المكلفين على أعمالهم، كان مرجع الجميع إليه لا محالة، ويؤيده قراءة من قرأ:"أنه يبدأ"بالفتح، أي: لأنه"."

قوله: (وقرئ:"ضئاء"بهمزتين) : قُنبُل ابن كثير، قال أبو البقاء:"الياء في"ضياء"منقلبة عن واو، لقولك: ضوء، والهمزة أصل، ويُقرأ بهمزتين بينهما ألف، والوجه فيه: أن يكون أخر الياء، وقدم الهمزة، فلما وقعت الياء طرفًا بعد ألف زائدة قلبت همزة عند قوم، وعند آخرين قلبت ألفًا، ثم قلبت الألف همزة؛ لئلا تجتمع ألفان".

قوله: (والضياء أقوى من النور) : قد سبق بيانه في أول البقرة، قال القاضي:"ما بالذات: ضُوء، وما بالعرض: نور، وقد نبه سبحانه وتعالى بذلك على أنه خلق الشمس نيرة في ذاتها، والقمر نيرًا بعرض الاكتساب"، قال السجاوندي:" (جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً) مضيئة مع سياسة قاهرة للبصر، (وَالْقَمَرَ نُورًا) ، أي: ظهورًا بلُطف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت