فهرس الكتاب

الصفحة 6084 من 9348

ريح الصبا البساط فتسير به مسيرة شهر. ويروى أنه كان يأمر الريح العاصف تحمله، ويأمر الرخاء تسيره، فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض: أني قد زدت في ملكك؛ لا يتكلم أحد بشيء إلا ألقته الريح في سمعك، فيحكى أنه مر بحرّاث فقال: لقد أوتى آل داود ملكا عظيما، فألقته الريح في أذنه، فنزل ومشى إلى الحرّاث وقال: إنما مشيت إليك لئلا تتمنى ما لا تقدر عليه، ثم قال: لتسبيحة واحدة يقبلها الله، خير مما أوتى آل داود. (يُوزَعُونَ) : يحبس أولهم على آخرهم، أي: توقف سلاف العسكر حتى تلحقهم التوالي فيكونوا مجتمعين لا يتخلف منهم أحد، وذلك للكثرة العظيمة.

[ (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(18) ] .

قيل: هو واد بالشام كثير النمل. فان

قلت: لم عدّى (أَتَوْا) بعلى؟

قلت: يتوجه على معنيين أحدهما: أن إتيانهم كان من فوق، فأتى بحرف الاستعلاء، كما قال أبو الطيب:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[البقرة: 214] ،"لا"لا تمنع العامل، و"ما"تمنعه، تقول: زيدًا لا أضرب، ولا تقول: زيدًا ما ضربت.

قوله: ( {يُوزَعُونَ} يحبس أولهم على آخرهم) ، الراغب: {يُوزَعُونَ} إشارةٌ إلى أنهم مع كثرتهم [وتفاوتهم] لم يكونوا مهملين ومبعدين كما يكون الجيش الكثير المتأذي بمعرتهم، بل كانوا مسوسين ومقموعين وقيل: لابد للسلطان من وزعةٍ. يقال: وزعته عن كذا: كففته.

قوله: (سلاف العسكر) ، الأساس: وسلف القوم: تقدموا سلفًا، وهم سلفٌ لمن وراءهم، وهم سلاف العسكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت