(لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ) أي: غرضهم في الحلف بالله طلب رضاكم لينفعهم ذلك في دنياهم، (فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ) فإن رضاكم وحدكم لا ينفعهم إذا كان الله ساخطًا عليهم، وكانوا عرضة لعاجل عقوبته وآجلها، وقيل إنما قيل ذلك لئلا يتوهم متوهم أن رضا المؤمنين يقتضى رضا الله عنهم. وقيل: هم جد بن قيس، ومعتب بن قشير، وأصحابهما، وكانوا ثمانين رجلا منافقين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة:"لا تجالسوهم ولا تكلموهم". وقيل: جاء عبد الله ابن أبيّ يحلف أن لا يتخلف عنه أبدًا.
[ (الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفاقًا وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) 97] .
(الْأَعْرابُ) : أهل البدو (أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفاقًا) من أهل الحضر،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (( الأَعْرَابِ) أهل البدو): روينا في"مسند أحمد بن حنبل"عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يؤكل من طعام الأعراب، فأهدت أم سنبلة لبنًا، فناولت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشرب، فقالت عائشة رضي الله عنها: قد كنت نهيت عن طعام الأعراب؟ فقال:"إنهم ليسوا بالأعراب، إنهم أهل باديتنا، ونحن أهل حاضرتهم، وإذا دعوا أجابوا، فليسوا بالأعراب".
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم"، للعشاء.
النهاية:"في الحديث:"ثلاث من الكبائر"، منها:"التعرب بعد الهجرة": هو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرًا"، جعل المهاجر ضد الأعرابي.