فهرس الكتاب

الصفحة 6598 من 9348

[ (قَدْ يَعْلَمُ الله الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَاتُونَ الْبَاسَ إِلاَّ قَلِيلًا(18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ الله أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى الله يَسِيرًا (19) يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَاتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلًا) *] 18 - 20]

(الْمُعَوِّقِينَ) : المثبطين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم المنافقون؛ كانوا يقولون (لِإِخْوانِهِمْ) من ساكني المدينة من أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس، ولو كانوا لحمًا لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه، فخلوهم و (هَلُمَّ إِلَيْنا) أى: قربوا أنفسكم إلينا. وهي لغة أهل الحجاز؛ يسؤون فيه بين الواحد والجماعة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يعصِمُكم من الله إن أرادَ بكم سُوءًا ومَن الذي يَمنعُ رحْمةَ الله منكم إن أراد بكم رحمة؟

وقرينةُ التعدِّي ما في {يَعْصِمُكُم} من معنى المَنْع.

قولُه: (أكَلَةُ رأس) ، أي: قليلون يُشْبِعُهم رأسٌ واحد.

قولُه: (لالتَهمَهُم) ، الأساس: التَهمَ الشيءَ: ابتلَعَه، والتَهم الفصيلُ ما في ضَرْعِ أمه: اشتَفْه، بالشينِ المعْجَمة؛ مِن: اشتَفَّ ما في الإناء.

قولُه: (وهي لغة أهل الحجاز؛ يُسَوّون فيه بين الواحد والجماعة) ، قال مَكِّي: وغَيْرُ أهلِ الحجازِ يقولون: هلمّوا للجماعة، وهَلُمِّي للمرأة، وأصلُ هَلُمَّ: ها الممْ، ها: للتنبيه، والمُمْ: اقصُدْ وأقْبِل، فكَثُرَ الاستعمالُ فحُذِفَتْ ألِفُ الوصلِ لمّا تَحرَّكَتِ اللامُ لضّمةِ الميمِ عندَ الإدغامِ فصارَ: ها لُمَّ، فحُذِفَتْ ألفُ (( ها ) )لسكونِها وسكونِ اللامِ بعْدَها، لأنّ حركَتها عارضةٌ، فاتَّصلَت الهاءُ باللام، وفُتِحَت الميمُ لالتقاءِ السَاكنَيْن، نحو: رَدَّ وصَدَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت