فهرس الكتاب

الصفحة 5321 من 9348

لأنّ النفح في معنى القلة والنزارة. يقال:"نفحته الدابة وهو رمح يسير، ونفحه بعطية: رضخه، ولبناء المرة."

(وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ) [الأنبياء: 47] .

وصفت الْمَوازِينَ بالقسط وهو العدل، مبالغة، كأنها في أنفسها قسط. أو على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الراغب: نفح الريحُ ينفح نفحًا، وله نفحةٌ طيبة، أي: هبوبٌ من الخير، وقد يُستعارُ ذلك للشر، قال تعالى: (وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ) ، ونفحه بالسيف: ضربه، والنفوحُ من النوق: التي يخرج لبنها من غير حلب، وقوسٌ نفوحٌ: بعيدةُ الدفع للسهم.

ونقل في"المطلع"عن المبرد: النفحةُ: الوقعةُ من الشيء التي دون معظمه، يقالُ: نفحهُ بنائلٍ، أي: بشيءٍ يسيرٍ منه، ويقالُ: نفحةٌ بالسيف: للضربة الخفيفة.

الأساس: نفحته الدابةُ: ضربته بحدِّ حافرها.

قوله: (وُصفت الموازينُ بالقسط) ، الراغب: القسطُ: هو النصيب بالعدل، كالنصف والنصفة، قال تعالى: (وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ) [الرحمن: 9] ، والقسط-بالفتح- هو أن يأخذ قسط غيره، وذلك جور، والإقساطُ: أن يُعطي قسط غيره، وذلك إنصافٌ؛ ولذلك قيل: قسط الرجل: إذا جار، وأقسط: إذا عدل، قال تعالى: (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) [الجن: 15] ، وقال: (وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الجرات: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت