وقرئ: (لم ينقضوكم) بالضاد معجمة، أي: لم ينقضوا عهدكم.
ومعنى (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ) : فأدّوه إليهم تامًّا كاملًا. قال ابن عباس: بقي لحيّ من كنانة من عهدهم تسعة أشهر، فأتمّ إليهم عهدهم.
[ (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) 5]
انسلخ الشهر: كقولهم انجرد الشهر، وسنة جرداء. (والْأَشْهُرُ الْحُرُمُ) : التي أبيح فيها للناكثين أن يسيحوا. (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) يعنى: الذين نقضوكم وظاهروا عليكم، (حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) من حلّ أو حرم، (وَخُذُوهُمْ) وأسروهم. والأخيذ: الأسير (وَاحْصُرُوهُمْ) : وقيدوهم وامنعوهم من التصرف في البلاد. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: حصرهم: أن يحال بينهم وبين المسجد الحرام.
(كُلَّ مَرْصَدٍ) : كلّ ممرّ ومجتاز ترصدونهم به، وانتصابه على الظرف، كقوله (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) [الأعراف: 16] ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (انجرد الشهر) ، النهاية:"في الحديث:"لأجردنك كما يجرد الضب"، أي: لأسلخنك كما يُسلخ الضب، لأنه إذا شُوي جُرد من جلده". الأساس:"ومن المجاز: وجردهم الجارود والجارودة، أي: العام والسنة. وسنة جرداء: كاملة منجردة عن انلقصان، وما رأيته منذ أجردان وجريدان، أي: نهاران."
قوله: (وانتصابه على الظرف، كقوله:(لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) [الأعراف: 16] ): أي: على صراطك، وهو من الشواذ.