فهرس الكتاب

الصفحة 5478 من 9348

يمتحن عباده بما شاء من صنوف المحن وأنواع الفتن، ليضاعف ثواب الثابتين ويزيد في عقاب المذبذبين. وقيل"تَمَنَّى": قرأ. وأنشد:

تمنّى كتاب الله أوّل ليلة ... تمنّى داود الزّبور على رسل

و"أمنيته": قراءته. وقيل:"تلك الغرانيق": إشارة إلى الملائكة، أى: هم الشفعاء لا الأصنام (فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ) أى يذهب به ويبطله (ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ) أى يثبتها.

[ (لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ(53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54) ] .

والذين (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) المنافقون والشاكون (وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ) المشركون المكذبون (وَإِنَّ الظَّالِمِينَ) يريد: وإن هؤلاء المنافقين والمشركين. وأصله:"وإنهم"، فوضع الظاهر موضع الضمير قضاء عليهم بالظلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (على رسلِ) ، النهاية: كان في كلامه ترسيلٌ، أي: ترتيلٌ، يقالُ: ترسل الرجلُ في كلامه ومشيه، إذا لم يعجل، ومنه حديث عمر رضي الله عنه:"إذا أذنت فترسل"، أي: تأنَّ ولا تعجل.

قوله: (وأصله:"وإنهم"، فوضع الظاهر موضع الضمير قضاءً عليهم بالظلم) ، أي: إن المنافقين بتلك الفتنة واضعون الشيء في غير موضعه، وهم فيه في شقاق بعيد، وكذلك (وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) ، أصله: وإن الله لهاديهم، فقوبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت