[ (رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ(2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) ] .
قرئ: ربما، وربتما بالتشديد، (وربتما) ، (وربما) : بالضم والفتح مع التخفيف.
فإن قلت: لم دخلت على المضارع وقد أبوا دخولها إلا على الماضي؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الموصوف المضمر، وأحد الوصفين ما دل عليه قوله:"للكمال"، لأنه معنى الكتاب المذكور في التنزيل، ومعنى"الكمال"فيه مستفاد من التعريف الجنسي، كما سبق، والآخر قوله:"الغرابة في البيان"، وهو المعنى من قوله: (وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) على ما أسلفناه.
فإن قلت: جعلت (الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) وصفين لموصوف، والمصنف جعلهما في قوله:"والكتاب والقرآن المبين: السورة نفس السورة؟"
قلت: لما
قلت: أقيما مقام الموصوف، صح ذلك، ولا منافاة.
قوله: (قرئ:"رُبما") ، نافع وعاصم: بتخفيف الباء، والباقون بالتشديد، والبواقي شواذ.
قوله: (وقد أبوا دخولها إلا على الماضي) . قال ابن الحاجب: لأنها لتقليل ما ثبت وتحقيقه. وقيل: هي لتقليل المحقق، وهو بالماضي أجدر، نص عليه المبرد.
قيل: إن (يَوَدُّ) ، بمعنى: ود؛ لأنه خبر من الله مقطوع به، فجرى مجرى الماضي المحقق، و (ما) في (رُبَمَا) : اسم نكرة، و (يَوَدُّ) نعته، وإنما حذف فعل (رُب) لأن الصفة قد أغنت عنه، وسدت مسده. ذكره اليمني.