السورة. وتنكير القرآن؛ للتفخيم. والمعنى: تلك آيات الكتاب الكامل في كونه كتابًا، وأي قرآن مبين، كأنه قيل: الكتاب الجامع للكمال والغرابة في البيان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مستفاد من التعريف الجنسين وإيقاع (آيَاتُ الْكِتَابِ) خبرًا من اسم الإشارة كما سبق في"البقرة".
وقوله:"وآي قرآن"مستفاد من التنكير التفخيمي في"قرآن".
وقوله:"الجامع للكمال"من توسيط العاطف بين الوصفين.
قوله: (وآي قرآن مبين) بالجر عطفًا على"كتاب كامل".
قوله: (والغرابة في البيان) من إيقاع (مُبِينٍ) وصفًا للقرآن بعد تعداد حروف التهجي، وأن المبين من: أبان، بمعنى بان، للمبالغة. قال محيي السنة:
فإن قيل: لم ذكر الكتاب ثم قال: (قُرْآنٍ مُبِينٍ) ، وكلاهما واحد؟ قيل: ليفيد أن المراد بالكتاب: ما يُكتب، وبالقرآن: ما يُجمع بعضه إلى بعض، ذهب إلى معنى العطف من الوصفين.
فإن قلت: رجع المآل إلى أن (الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ) ، وصفان لموصوف واحد أقيما مقامه، فما ذلك الموصوف؟ وكيف تقديره؟ فإن قدرته معرفة دفعه (وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) ، وإن ذهبت إلى أنه نكرة، أباه لفظ الكتاب؟
قلت: أقدره معرفة، (وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) : في تأويل المعرفة، لأن معناه: البالغ في الغرابة إلى حد الإعجاز، فهو إذا محدود بل محصور، كأنه قيل: تلك آيات الكتاب الكامل المعجز، وإليه أشار بقوله:"الكتاب الجامع بين الكمال الغرابة في البيان"، فقوله:"الكتاب"هُو